لماذا قدم الله السمع على البصر ؟
لماذا قدم الله السمع على البصر ؟
(بين إعجاز القرآن واكتشافات العلم)
القرآن يقدم السمع على البصر في أكثر من موضع :
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)} (سورة الإنسان)
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (سورة النحل)
أولاً : الحكمة القرآنية
°السمع دائماً يسبق البصر في الذكر القرآني ، وكأن الله يلفت إلى أهمية السمع في تكوين الإدراك والوعي الأولي للإنسان.
° السمع مرتبط بالوحي ،بالاستماع ،بالتلقي ، وهو طريق الهداية الأول : {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه} ( سورة الزمر)
°بينما البصر مرتبط غالبا بالمشاهد المادية والدنيا.
ثانياً : الإعجاز العلمي
* في مراحل الجنين :
حاسة السمع تتشكل وتعمل قبل حاسة البصر. الجنين في رحم أمه يسمع الأصوات ( نبض القلب، صوت الأم) قبل أن يرى اي شيء، أما العين فلا تبدأ الا بعد الولادة.
* وظيفيا :
الأذن تعمل 24 ساعة حتى في النوم، بينما العين تغلق وتتعطل بالنوم او بالظلام ، لذلك السمع هو الحاسة الوحيدة التي تبقى بوابة إدراك حتى في غياب الوعي.
ثالثاً : البعد العميق
السمع رمز للاتصال بالوحي والحق،بينما البصر قد يخدع بالزينة والسطحيات .
ومن هنا قدم الله السمع لانه أساس الفهم والهداية ،أما البصر فهو أداء معاونة
خلاصة جميلة 🩷🩷
القرآن لم يقدم السمع عشوائيا ، بل انسجم مع حقائق تكوين الإنسان وقوانين الإدراك التي لم تكشف إلا حديثا.
فالسمع هو الحاسة الأولى وجودًا ، والأخيرة بقاءً ( يبقى حتى عند غيبوبة الموت) ، وهو الباب الأول للمعرفة والإيمان.

